عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

24

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

متى تهزز بني قطن تجدهم * سيوفا في عواقبهم « 1 » سيوف جلوس في مجالسهم رزان * وإن ضيف ألمّ فهم وقوف إذا نزلوا حسبتهم بدورا * وإن ركبوا فإنهم حتوف وقال آخر « 2 » : تذلل أعناق الصعاب ببأسه * وأعناق طلاب الندى بالفواضل فما انقبضت كفاه إلا بصارم * ولا انبسطت كفاه إلا بنائل وهذا باب واسع ، وما قيل فيه أكثر [ من ] « 3 » أن يحصر . قوله تعالى : وَيَقُولُونَ يعني : عبدة الأوثان هؤُلاءِ إشارة إلى " ما " من قوله : « ما لا يَضُرُّهُمْ » ، يعنون : الأصنام شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ تقرّبنا إليه في إصلاح معايشنا ، وإنجاح حوائجنا ، وتسهيل مآربنا ، وتذليل مطالبنا ، قل لهم يا محمد على وجه الرزء عليهم : أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ أي : أتخبرونه أنه له شركا شفيعا ، وهو لا يعلم لنفسه شريكا في السماوات ولا في الأرض . وفي قوله : « بِما لا يَعْلَمُ » إعلام بأن هذا الحال محال ، إذ لو كان صحيحا لتعلق به علمه . ثم نزّه نفسه عما يأفكون فقال : سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ .

--> ( 1 ) في مصادر تخريج البيت : عواتقهم . ( 2 ) البيتان في : ديوان المعاني ، باب المديح ، والتذكرة الفخرية ، باب التهاني وما يضاف إليها ، والتذكرة السعدية ، باب الحماسة والافتخار . ( 3 ) زيادة على الأصل .